مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية   كتب إسلامية للتنزيل كتب في أهل البيت صلوات الله عليهم كتب حول الإمام المهدي المنتظر
يشتمل هذا القسم على (26) كتاب تتحدث حول  كتب حول إمامنا الثاني عشر من أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم الحجة المهدي بن الحسن العسكري المنتظر عجل الله فرجه الشريف  آخر إضافة لهذا القسم كانت بتاريخ : 02-08-2009 7:44 PM

وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام - محمد تقي الموسوي الإصفهاني

 حول الكتاب

  فيقول غريق الآمال والأماني (محمد تقي بن عبد الرزاق الموسوي الاصفهاني) _ عفى الله عنهما _ لإخوانه في الإيمان:



لقد جمعت في هذا الكتاب المختصر جملة من الأعمال بعنوانها وظيفة المؤمنين في زمان غيبة صاحب الزمان صلوات الله عليه أي حضرة الحجة ابن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام.



وهي أربع وخمسون أمراً يليق بالمؤمنين المواظبة عليها والعمل بها.



وسمّيته بـ (وظيفة الأنام في زمن غيبة الإمام).



ومن الله التوفيق.



الأوّل: الإغتمام لفراقه عليه السلام ولمظلوميته.



فقد ورد في (الكافي) عن الصادق عليه السلام أنّه قال:



(نفس المهموم لنا، المغتمّ لظلمنا تسبيح).(11)



الثاني: إنتظار فرجه وظهوره عليه السلام.



فقد ورد في (كمال الدين) عن الإمام محمد التقي عليه السلام أنه قال:



(إن القائم منّا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته، ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدي ... إلى آخر الحديث).(12)



وورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:



(أفضل العبادة الصبر وانتظار الفرج).(13)



وفي حديث آخر عن الصادق عليه السلام أنه قال:



(من مات منكم وهو منتظر لهذا الأمر كمن هو مع القائم في فسطاطه).(14)



ولقد ذكرت هذا الموضوع مفصّلاً إضافة إلى بقية الوظائف في كتاب (مكيال المكارم).(15)



الثالث: البكاء على فراقه ومصيبته عليه السلام.



فقد ورد في (كمال الدين) عن الصادق عليه السلام أنه قال:



الله ليغيبنّ إمامكم سنيناً من دهركم، ولتمحصنّ حتى يقال: مات أو هلك، بأيّ واد سلك، ولتدمعنّ عليه عيون المؤمنين).(16)



وروي عن الرضا عليه السلام أنه قال:



(من تذكّر مصابنا، وبكى لما ارتكب منّا، كان معنا في درجتنا يوم القيامة).(17)



الرابع: التسليم والانقياد، وترك الاستعجال في ظهوره عليه السلام.



يعني ترك قول (لم، ولأي شيء) في أمر ظهوره عليه السلام ، بل يسلّم بصحة ما يصل إليه من ناحيته عليه السلام وأنه عين الحكمة.



فقد ورد في (كمال الدين) عن الإمام محمد التقي عليه السلام أنه قال:



(إنّ الإمام بعدي أبني علي، أمره أمري، وقوله قولي، وطاعته طاعتي، والإمام بعده ابنه الحسن أمره أمر أبيه، وقوله قوله أبيه، وطاعته طاعة أبيه، ثم سكت، فقلت له: يا ابن رسول الله، فمن الإمام بعد الحسن؟ فبكى عليه السلام بكاءاً شديداً، ثم قال: إن من بعد الحسن إبنه القائم بالحق المنتظر. فقلت له: يا ابن رسول الله، لم سمّي القائم؟ قال: لأنّه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته، فقلت له: ولم سمّي المنتظر؟ قال: لأن له غيبة يكثر أيامها، ويطول أمدها، فينتظر خروجه المخلصون، وينكره المرتابون، ويستهزيء بذكره الجاحدون، ويكذب بها الوقاتون، ويهلك فيها المستعجلون، وينجو فيها المسلّمون).(18)



الخامس: أن نصله عليه السلام بأموالنا. يعني: يهدى إليه عليه السلام.



فقد ورد في ( الكافي) عن الصادق عليه السلام أنه قال:



(ما من شيء أحبّ إلى الله من إخراج الدراهم إلى الإمام، وإنّ الله ليجعل له الدرهم في الجنة مثل جبل أحد)، ثم قال: (إنّ الله تعالى يقول في كتابه: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً).(19)



قال: هو والله في صلة الإمام خاصة).(20)



أما في هذا الزمان حيث أنّ الإمام عليه السلام غائب، يصرف المؤمن ذلك المال الذي جعله صلة وهدية له عليه السلام في موارد فيها رضاه، كأن ينفقها على الصالحين الموالين له عليه السلام ، فقد ورد في (البحار) نقلاً عن (كامل الزيارات) أنّ الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قال:



(من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتنا، ومن لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا).(21)



السادس: التصدّق عنه عليه السلام بقصد سلامته.



كما ورد ذلك في كتاب (النجم الثاقب) مفصّلاً.(22)



السابع: معرفة صفاته، والعزم على نصرته في أي حال كان، والبكاء والتألم لفراقه عليه السلام.



كما ورد ذلك أيضاً في كتاب (النجم الثاقب) مفصلاً.(23)



الثامن: طلب معرفته عليه السلام من الله عز وجل.



فيقرأ هذا الدعاء المروي عن الصادق عليه السلام في (الكافي) و(كمال الدين) وغيره:



اللّهم عرّفني نَفْسَكَ، فَإنَّكَ اِن لَم تُعرّفْني نَفْسَكَ لَم اَعرِفْ نَبِيّيك.



اللهمَّ عَرّفْني رَسولَكَ، فإنَّكَ اِن لَم تُعرّفْني رَسولَكَ لَمْ اَعرفْ حُجَتَك.



اللّهمَّ عَرِّفْني حُجّتَكَ، فإنَّكَ اِن لَمْ تُعرّفْني حُجّتَكَ ضَلَلْتُ عَن ديْني.(24)



التاسع: المداومة على قراءة هذا الدعاء المروي عن الصادق عليه السلام كما ورد في (كمال الدين) وهو:



يا أللهُ يا رَحْمنُ يا رَحيم يا مُقلِّبَ القلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبي على ديْنِك.(25)



العاشر: إعطاء القرابين نيابة عنه عليه السلام بقدر الاستطاعة.



كما ورد ذلك في (النجم الثاقب).(26)



الحادي عشر: عدم ذكر اسمه، وهو نفس اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، وتسميته بألقاب، مثل: القائم، المنتظر، الحجّة، المهدي، الإمام، الغائب، وغيرها.



فقد ورد في أخبار كثيرة أن تسمية اسمه في عصر الغيبة حرام.(27)



الثاني عشر: القيام احتراماً عند ذكر اسمه وخصوصاً لقب (القائم).



كما ورد ذلك في (النجم الثاقب).(28)



الثالث عشر: إعداد السلاح للجهاد بين يديه.



فقد ورد في (البحار) عن (غيبة النعماني) أنّ الصادق عليه السلام قال:



(ليعدَّنَّ أحدكم لخروج القائم ولو سهماً، فإنّ الله تعالى إذا علم ذلك من نيّته رجوت لأن ينسىء في عمره حتى يدركه).(29)



الرابع عشر: التوسّل به عليه السلام في المهمّات، وإرسال رسائل الإستغاثة له عليه السلام كما ورد نصّها في (البحار).(30)



الخامس عشر: القسم على الله تعالى به عليه السلام في الدعاء، وجعله شفيعاً في قضاء الحوائج، كما ورد في كمال الدين.(31)



السادس عشر: الثبات على الدين القويم، وعدم اتباع الدعوات الباطلة المزخرفة.



وذلك لأنّ الظهور لا يكون قبل خروج السفياني والصيحة في السماء، فقد ورد في أخبار كثيرة:



(اسكن ما سكنت السماء من النداء، والأرض من الخسف بالجيش).(32)



وورد في (البحار) عن (غيبة الطوسي) أنّ الإمام الرضا عليه السلام قال:



(ينادون في رجب ثلاثة أصوات من السماء، صوتاً منها: ألا لعنة الله على القوم الظالمين، والصوت الثاني: أزفت الآزفة يا معشر المؤمنين.



والصوت الثالث: _ يرون بدناً بارزاً نحو عين الشمس _ هذا أمير المؤمنين قد كرّ في هلاك الظالمين).(33)



وورد في حديث آخر:



أن جبرئيل ينادي في ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان نداء يسمعه جميع الخلائق: (أن الحق مع علي وشيعته)، وفي آخر النهار ينادي إبليس: (أن الحق مع عثمان وشيعته)، فعند ذلك يرتاب المبطلون.(34)



وفي حديث آخر ينادي مناد من السماء يسمعه جميع أهل الأرض:



(ألا إن حجة الله قد ظهر عند بيت الله فاتبعوه).(35)





---------

(11) الكافي: 2/ 226ح 16.

(12) كمال الدين: 2/ 377 ح 1 ، وعنه في البحار: 51/ 156 ح 1.

(13) تحف العقول: 201.

(14) البحار: 52/ 126 ح 18.

(15) مكيال المكارم : 2/ 141.

(16) كمال الدين: 2/ 347 ح 35.

(17) أمالي الصدوق: 68/ المجلس 17 ح 4 وعنه في البحار: 44/ 278 ح 1.

(18) كمال الدين: 2/ 378 ح 3 كفاية الأثر: 279 وعنه في البحار: 51/ 157 ح 5.

(19) سورة البقرة: 2/ 246.

(20) الكافي: 1/ 451 ح 2.

(21) البحار: 102/ 295 ح 1 عن كامل الزيارة: 319.

(22) النجم الثاقب: 442.

(23) النجم الثاقب: 424.

(24) الكافي: 1/ 272 ح5، كمال الدين: 2/ 342 ح 24 وعنه في البحار 52 / 146ح 70.

(25) كمال الدين: 2/ 352 ح 49.

(26) النجم الثاقب: 444.

(27) الكافي: 1/ 332.

(28) النجم الثاقب: 444.

(29) البحار: 52/ 366 ح 146، عن غيبة النعماني: 320 ح 10.

(30) البحار: 94/ 29.

(31) كمال الدين: 493، ح 18.

(32) أمالي الطوسي، ومعاني الاخبار: 266، وعنهما في البحار: 52/ 189 ح 16، 17.

(33) غيبة الطوسي: 268، وعنه في البحار: 52/ 289ح 28.

(34) الإرشاد: 2 / 371.

(35) كمال الدين: 372، ح 5.

 تاريخ الإضافة

  02-08-2009 7:16 PM

 مصدر الكتاب

  مركز الدراسات التخصصية - الإمام المهدي

 تحميل الكتاب

اضغط هنا لتحميل الكتاب

 

 
الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009