مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة أهل البيت (ع) الإمام علي بن الحسين السجاد (ع) شيء من معجزاته عليه السلام

شيء من معجزاته عليه السلام
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال شيء من معجزاته عليه السلام إلى صديقك

طباعة نسخة من شيء من معجزاته عليه السلام

أما ما يدل على إمامته عليه السلام من طريق المعجز الخارق للعادة فحديث حبابة الوالبيّة وما جاء فيه من طبعه نقش فصّه في الحجر، وماثبت من دعائه عليه السلام وإيمائه إليها حتّى عادت شابّة ولها يومئذ مائة سنة وثلاث عشرة سنة (1).

وكذلك نطق الحجر الأسود له عليه السلام وقد استشهد به على محمد ابن الحنفية فشهد له بالإمامة، وكانا يومئذ بمكّة فقال لمحمد : «ابدأ فابتهل إلى الله واسأله أن ينطق لك » فابتهل محمد في الدعاء ثم دعا فلم يجبه فقال عليه السلام : «أما إنّك يا عم لو كنت إماماً لأجابك » .

فقال له محمد : فادع أنت يا ابن أخي ، فدعا عليه السلام بما أراد ثمقال : «أسالك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء لما أخبرتنا بلسان عربيّ مبين من الوصيّ والامام بعد الحسين بن عليّ ؟» فتحرّك الحجر حتّى كاد أن يزول عن موضعه ثمّ انطقه الله بلسان عربيّ مبين فقال : اللهم إن الوصيّة والإمامة بعد الحسين بن عليّ إلى عليّ بن الحسين عليهما السلام .
فانصرف محمد وهو يتولى علي بن الحسين عليهما السلام (2).

وأورد هذا الخبر بإسناده محمد بن أحمد بن يحيى في كتاب نوادرالحكمة.
وفي هذا المعنى يقول السيد الحميري لما رجع عن القول بالكيسانيّة إلى القول بإمامة الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام :

عجبتُ لكرِّ صروف الزمان * وأمر أبي خالد ذيَ البــيان
ومِن ردّه الأمر لا يــنثني * إلى الطيّب الطهر نور الجنان
عــلـيّ وماكان من عمّه * بردّ الأمانة عطـــف البيان
وتـحــكيمه حجراً أسوداً * وما كان سن بطقـه المستبان
بـــتسليم عمّ بغير امتراء * إلى ابن أخ منطقاً َباللســان
شـــهـدت بذلك حقّاً كما * شهدت بتصديق آي القـرآن
عـلــيّ أمامي ولا أمتري * وخلّيت قولي بكان وكـان (3)


قال الصادق عليه السلام : «كان أبو خالد يقول بإمامة محمد بن الحنفية فقدم من كابل شاه إلى المدينة فسمع محمداً يخاطب عليّ بن الحسين عليه السلام فيقول : يا سيّدي ، فقال له : أتخاطب ابن أخيك بما لايخاطبك مثله ؟ ! فقال : إنّه حاكمني إلى الحجر الأسود فصرت إليه فسمعت الحجر يقول : سلم الأمر إلى ابن أخيك فإنّه أحقّ به منك ، وصار أبو خالد الكابلي إماميّاً» (4) .

وروى عنه أنّه قال : قال لي عليّ بن الحسين عليه السلام : «يا كنكر» ولا والله ما عرفني بهذا الاسم إلاّ أبي وأمّي (5).
(1) كمال الدين : 537 |ضمن ح ا و 2 ، وقطعة منه في : المناقب لابن شهرآشوب 4 : 135 .
(2) أنظر: بصائر الدرجات : 522 ، الكافي ا : 282 |5 الامامة والتبصرة : 61و 62 | 49 ، الهداية الكبرى للخصيبي : 220 ، روضة الواعظين : 197 ، الاحتجاج 2 : 316 ، الخرائج والجرائح 1 : 257 | 3، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 147 ، اثبات الوصية : 147 .
(3) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 148 .
(4) المناقب لابن شهرآشوب 4 : 147 .
(5) انظر: الهداية الكبرى : 221 ، رجال الكشي 1 : 336 ، الخرائج والجرائح 1 :261 | 6 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 147 .

كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى ، للشيخ الطبرسي ، تحقيق مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث   

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009