مات التصبر في انتظارك أيها المحيي الشريعهْ ** فانهض فما أبقى التحمل غير أحشاء جزوعه ** قد مزقت ثوب الأسى وشكت لواصلها القطيعة ** فالسيفُ إن به شفاءَ قلوب شيعتِك الوجيعه ** فسواهُ منهم ليس يُنعش هذه النفسَ الصريعه ** طالت حبـال عواتق فمتى تكون به قطيعه ** كم ذا القعود ودينكم هدمت قواعده الرفيعة ** تنعى الفروعُ أصولَه وأصولُه تنعى فروعَه    سجل الزوار   اتصل بنا      
موسوعة أنصار الحسين (ع)

 
الرئيسية موسوعة الأنبياء والرسل (ع) في حديث بلعم بن باعورا

في حديث بلعم بن باعورا
+ تكبير الخط - تصغير الخط

إرسال في حديث بلعم بن باعورا إلى صديقك

طباعة نسخة من في حديث بلعم بن باعورا

في حديث بلعم بن باعورا (1)

200 ـ عن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا سعد بن عبدالله ، ومحمد بن يحيى العطّار ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي ، عن عبد الرحمن بن سيّابة ، عن عمّار بن معاوية الدّهني رفعه ، قال : فتحت مدائن الشّام على يوشع بن نون ، ففتحها مدينة مدينة حتّى انتهى إلى البلقاء ، فلقوا فيها رجلاً يقال له : بالق ، فجعلوا يخرجون يقاتلونه لا يقتل منهم رجل ، فسأل عن ذلك فقيل : إنّ فيهم امرأة عندها علم ، ثم سألوا يوشع الصّلح ، ثمّ انتهى إلى مدينة أخرى ، فحصرها فأرسل صاحب المدينة إلى بلعم ودعاه .
فركب حماره إلى الملك ، فعثر حماره تحته ، فقال لم عثرت فكلّمه الله فقال : لم لا أعثر وهذا جبرئيل بيده حربة ينهاك عنهم ، وكان عندهم أنّ بلغم أوتي الإسم الأعظم ، فقال الملك : ادع عليهم وهو المنافق الّذي روي أنّ قوله تعالى : « واتل عليهم نبأ الّذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها » نزل فيه فقال لصاحب المدينة : ليس للدّعاء عليهم سبيل ولكن أشير عليك أن تزّين النّساء وتأمرهنّ أن يأتين عسكرهم فتتعرّض الرّجال ، فانّ الزّنا لم يظهر في قوم قطّ إلاّ بعث الله عليهم الموت ، فلمّا دخل النّساء العسكر وقع الرّجال بالنّساء ، فأوحى الله إلى يوشع إن شئت سلّطت عليهم العدوّ ، وإن شئت أهلكتهم بالسّنين ، وان شئت بموت حثيث عجلان ، فقال : هم بنو إسرائيل لا احب أن يسلط الله عليهم عدوهم ، ولا أن يهلكهم بالسّنين ، ولكن بموت حثيث عجلان . قال : فمات في ثلاث ساعات سبعون ألفاً بالطّاعون (2) .

201 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن علي بن إبراهيم ، حدّثنا أبي ، حدّثنا
____________
(1) في البحار وبعض النّسخ : باعور . وفي بعض آخر : باعوراً .
(2) بحار الأنوار ( 13 | 378 ـ 379 ) ، برقم : (2) ، والآية : 175 ، سورة الأعراف .


جدّي ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، عن الرّضا ، عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلّى الله عليه وآله : لكلّ امّة صدّيق وفاروق وصدّيق هذه الأمّة وفاروقها عليّ بن أبي طالب ، إنّ عليّاً سفينة نجاتها وباب حطّتها ، وأنّه يوشعها وشمعونها وذو قرنيها . معاشر النّاس إنّ عليّاً خليفة الله وخليفتي عليكم بعدي وأنّه لأمير المؤمنين وخير الوصيّين من نازعه نازعني ، ومن ظلمه ظلمني ، ومن برّه برّني ، ومن جفاه فقد جفاني (1) .
202 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطّالقاني ، حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد مولى بني هاشم ، حدّثنا جعفر بن عبدالله بن جعفر بن محمد بن محمّد ، حدّثنا كثير بن عيّاش القطّان ، عن زياد بن المنذر ، عن الباقر عليه السلام قال في قوله تعالى : « وادخلوا الباب سجداً » : إنّ ذلك حين فصل موسى من أرض التّيه فدخلوا العمران ، وكان بنو إسرائيل أخطؤا خطيئة ، فأحبّ الله أن ينقذهم منها إن تابوا ، فقال لهم : إذا انتهيتم إلى باب القرية فاسجدوا وقولوا : حطة ، تنحط عنكم خطاياكم ، فأمّا المحسنون ففعلوا ما اُمروا به ، وأمّا الّذين ظلموا فزعموا حنطة حمراء ، فبدّلوا فأنزل الله تعالى عليهم (2) رجزاً (3) .

العودة للصفحة السابقة



في وفاة هارون موسى صلوات الله عليهما


203 ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه السلام قال قال موسى لهارون عليهما السلام : امض بنا إلى جبل طور سيناء ، ثمّ خرجا فإذا بيت على بابه شجرة عليها ثوبان (4) ، فقال موسى لهارون : اطرح ثيابك وادخل هذا البيت والبس هاتين الحلّتين ونم
____________
(1) بحار الأنوار ( 38 | 112 ) ، برقم : (47) عن العيون ، وراجع العيون ( 2 | 13 ) ، رواه بأسانيد عديدة مع زيادة . واثبات الهداة ( 2 | 130 ) ، برقم : (563) ، والاية : 58 ، سورة البقرة .
(2) كذا في ق 3 ، وفي غيره من النّسخ : فبدّلوا ما أنزل الله تعالى رجزاً . وفي البحار : فبدّلوا فأنزل الله تعالى رجزاً .
(3) بحار الأنوار ( 13 | 178 ) ، برقم : (8) .
(4) كذا في البحار وهو الصّحيح ، وفي جميع النّسخ المخطوطة : كثبان . وهو جمع الكثب وأتى بمعنى : طائفة من طعام . فيمكن تصحيح : كثبان ، بهذا المعنى من بين معانيه .


على السرير ، ففعل هارون ، فلمّا أن نام على السّرير قبضه الله إليه وارتفع البيت والشّجرة .
ورجع موسى إلى بني إسرائيل ، فأعلمهم أنّ الله قبض هارون ورفعه إليه ، فقالوا : كذبت أنت قتلته ، فشكى موسى عليه السلام ذلك إلى ربّه ، فأمر الله تعالى الملائكة فأنزلته على سرير بين السّماء والأرض حتّى رأته بنو إسرائيل ، فعلموا أنّه مات (1) .
204 ـ وباسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليه السلام أنّ ملك الموت أتى موسى عليه السلام فسلّم عليه ، فقال : من أنت ؟ فقال : انا ملك الموت ، قال : فما جاء بك ؟ قال : جئت لأقبض روحك وإنّي اُمرت أن أتركك حتّى يكون الّذي تريد ، وخرج ملك الموت فمكث موسى ما شاء الله ، ثم دعا يوشع بن نون ، فأوصى إليه وأمره بكتمان أمره ، وبأن يوصي بعده إلى من يقوم بالأمر وغاب موسى عليه السلام عن قومه ، فمرّ في غيبته فرآى ملائكة يحفرون قبراً ، قال : لمن تحفرون هذا القبر ؟ قالوا : نحفره والله لعبد (2) كريم على الله تعالى ، فقال : إنّ لهذا العبد من الله لمنزلة ، فانّي ما رأيت مضجعاً ولا مدخلاً أحسن منه ، فقالت الملآئكة : يا صفيّ الله أتحبّ أن تكون ذلك ؟ قال : وددت ، قالوا : فادخل واضطجع فيه ثمّ توجّه إلى ربّك ، فاضطجع فيه موسى عليه السلام لينظر كيف هو فكشف له عن (3) الغطاء فرآى مكانه في الجنّة فقال يا ربّ : اقبضني إليك فقبضه ملك الموت ودفنه وكانت الملآئكة صلّت عليه فصاح صائح من السّماء مات موسى كليم الله وأيّ نفس لا تموت . فكان بنو إسرائيل لا يعرفون مكان قبره ، فسئل رسول الله صلّى الله عليه وآله عن قبره قال : عند الطّريق الأعظم عند الكثيب الأحمر (4) .

العودة للصفحة السابقة



في خروج صفراء على يوشع بن نون بعد وفاة موسى عليهما السلام

205 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أبي ، حدّثنا محمد بن يحيى العطّار عن الحسين بن
____________
(1) بحار الأنوار ( 13 | 368 ) ، برقم : (13) .
(2) في ق 2 : فقالوا لعبد كريم .
(3) في ق 2 وق 4 وق 5 والبحار : من .
(4) بحار الأنوار ( 13 | 368 ـ 369 ) ، برقم : (12) ورواه الصّدوق في الأمالي المجلس (41) ، برقم : (2) .

الحسن بن أبان ، عن ابن أورمة باسناده إلى أبي جعفر عليه السلام قال : إنّ امرأة موسى عليه السلام خرجت على يوشع بن نون رابكة زرّافة فكان لها أوّل النّهار وله آخر النّهار ، فظفر بها فأشار عليه بعض من حضرة بما لا ينبغي فيها فقال : أبعد مضاجعة موسى لها ؟ ولكن أحفظه فيها (1) .
206 ـ وعن ابن بابويه ، حدّثنا أحمد بن الحسن العطّار (2) ، حدّثنا الحسن بن عليّ السّكري ، حدّثنا محمد بن زكريّا البصري ، حدّثنا جعفر بن محمد بن عمارة ، عن ابيه قال : قال الصّادق عليه السلام : إنّ يوشع بن نون قام بالأمر بعد موسى صابراً من الطّواغيت على اللأواء (3) والضّراء والجهد والبلاء ، حتّى مضى منهم ثلاث طواغيت ، فقوى بعدهم أمره ، فخرج عليه رجلان من منافقي قوم موسى بصفراء امرأة موسى في مائة ألف رجل فقاتلوا يوشع ، فغلبهم وقتل منهم مقتلة عظيمة وهرب الباقون بإذن الله واسر صفراء (4) ، وقال : قد عفوت عنك في الدنيا إلى أن ألقي نبيّ الله موسى فأشكو إليه ما لقيت منك (5) ، فقالت صفراء : واويلاه والله لو أبيحت لي الجنّة لا ستحييت أن أرى رسول الله وقد هتكت حجابه على وصيّه بعده (6) .
____________
(1) بحار الأنوار ( 13 | 396 ) ، برقم : (15) وروي نحوه مع زيادة : المسعودي في إثبات الوصيّة ص (52) .
(2) وفي البحار : القطّان . ولكن الوارد في مشايخ الصّدوق : أحمد بن الحسن العطّار .
(3) كذا في النّسخ : فما عن بعض من أنّها « على الأذى » فهو تصحيف . واللأواء كما في نهاية ابن الأثير ـ آخذا للكلمة من : لأو ـ بمعنى الشّدة وضيق المعيشة الجزء ( 4 | 221 ) وفي أقرب الموارد بمعنى الشّدة والمحنة ، وهي فعلاء من الّلاي .
(4) في البحار : وأسر صفراء بنت شعيب . والنّسخ الخطيّة خالية من قوله : بنت شعيب .
(5) في البحار : إلى أن تلقي نبي الله موسى فاشكو ما لقيت منك ومن قومك .
(6) بحار الأنوار ( 13 | 366 ) .

قصص الأنبياء ، تأليف قطب الدّين سعيد بن هبة الله الرّاونديّ ، نسخة شبكة رافد الإسلامية  

الانتقال السريع إلى بقية الأقسام 


جميع الحقوق محفوظة لشبكة أنصار الحسين (ع) © 2009